الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
254
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في صفات النفس المطمئنة يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « جاهد نفسك حتى تطمئن ، فإذا اطمأنت عرفت عيوب الدنيا وزهدت فيها . طمأنينتها : أنها تقبل من القلب ، وتوافق السر وتطيعهما فيما يأمران به وينتهيان عنه ، وتقنع بعطائهما وتصير على منعهما . إذا صارت مطمئنة انضافت إلى القلب وسكنت إليه » « 1 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الاطمئنان السكون بعد الانزعاج ، وسكون النفس إنما هو بالوصول إلى غاية الغايات في اليقين والمعرفة والشهود . . . وإذا وصلت إلى مقام الاطمئنان بذكر الله صار صاحبها في مقام التلوين في التمكين آمناً من الرجوع إلى الأحكام الطبيعية والآثار البشرية ، فإن الفاني لا يرد إلى أوصافه ، فمن كان متمكناً في مقام الترقي تخلص من التنزل إلى مقام النفس الأمارة » « 2 » . ويقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي : « النفس المطمئنة : فسيرها مع الله ، وعالمها عالم الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، ومحلها السر ، وحالها الطمأنينة الصادقة ، وأورادها بعض أسرار الشريعة ، وصفاتها الجود « 3 » والتوكل والحلم والعبادة والشكر والرضا بالقضاء والصبر على البلاء » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 100 99 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 432 431 . ( 3 ) - ورد في الأصل : الوجود . ( 4 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 84 أب .